ابن عساكر
296
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
أبي طالب علي بن محمد الكاتب ، حدثني أبي ، حدثني أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر القرشي السعيدي ، أخبرني أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو القرشي ، حدثني أبي قال « 1 » : قال ، يعني معاوية ، لآذنه : ائذن لسماك بن مخرمة ، فدخل ، وقضى سلامه ، فقال : إيها يا سميك بني مخرمة ، قال : مهلا يا أمير المؤمنين بل سماك بن مخرمة ، واللّه يا أمير المؤمنين ما أحببناك منذ أبغضناك ، ولا أبغضنا عليا منذ أحببناه ، وإنّ السيوف التي ضربناك بها لعلى عواتقنا ، وإن القلوب التي قابلناك بها لبين جوانحنا ، ولئن قدمت إلينا شبرا من غدر لنقدمن إليك باعا من ختر « 2 » ، قال : اخرج « 3 » عنا « 4 » . وذكرنا في الحكاية وستأتي في ترجمة جويرية بنت أبي سفيان « 5 » على الكمال ، وهذا إنما كان بدمشق ، لأن جويرية كانت شاهدة ذلك . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه ، أنا علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : مسجد سماك سماك بن مخرمة خال سماك بن حرب ، وبه تسمّى . وفي نسخة ما أجازني أبو عبد اللّه الخلال أنا أبو القاسم بن مندة ، أنا أبو علي الأصبهاني - إجازة . ح قال « 6 » وأخبرنا أبو طاهر بن « 7 » سلمة ، أنا أبو الحسن الفأفاء . قالا : أنا أبو محمد بن أبي حاتم « 8 » قال :
--> ( 1 ) الخبر في أخبار الوافدين على معاوية للضبي ص 42 - 43 . ( 2 ) الختر : أقبح الغدر . ( 3 ) في أخبار الوافدين : أخرج عني . ( 4 ) زيد في أخبار الوافدين : ثم قال لأخته الذي عاينت من قبله واحدة ، فما ذا رأيت ؟ قالت : واللّه يا أمير المؤمنين لقد ضاق بي مجلسي حتى أردت أن أكلمهم لما كلموك به . قال : إذا واللّه كانوا إليك أسرع ، وعليك أجرأ ، هم العرب لا تفروها . ( 5 ) راجع ترجمة جويرية بنت أبي سفيان - تراجم النساء - طبعة دار الفكر - . ( 6 ) بالأصل : ح قالوا أخبرنا والمثبت قياسا إلى سند مماثل . ( 7 ) بالأصل : عن ، تصحيف . ( 8 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 1 / 279 .